1 دقيقة، 17 ثانية

   أشارت الدراسات إلى أنَّ تناول زيت السمك المعروف بـ (Omega-3) بشكل دوري يقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض الأوعية الدَّموية، ومنها ما نشرته جمعية القلب الأمريكية (AHA)؛ إذ انطلقت هذه التوصيات بناءً على تأثيرات الـ (Omega-3) الإيجابية المتمثلة في خفض نسبة الكوليسترول في الدم. 

    يقوم زيت السمك بتزويد الجسم بالحماية الأولية والثانوية فيما يخص صحة الشرايين والأوعية الدموية، علماً أن الفرق بينهما هو أنَّ الحماية الأولية تكون قبل حدوث تصلب الشرايين، بينما الحماية الثانوية تتمثل في التقليل من خطر تطُّور تصلب الشرايين بعد حدوثه، وزيت السمك اثبتت فعاليته في كلتي الحالتين؛ وذلك وفقاً للعديد من الدراسات المُعلنة.

    تُشير دلائل الدراسات الخلوية والجزيئية إلى أنَّ التأثيرات الإيجابية لزيت السمك ناتجة عن عدة آليات عمل ذات تأثير متآزر (Synergistic Effect) منها؛ مكافحة الإلتهاب وبالتالي الحماية من الجلطات، إضافة إلى عمله كناقل للدهون الضَّارة؛ مقللاً ترسبها في الأوعية الدموية، كما أنَّه يقلل من الدهون الثلاثية المُشبعة المسؤولة عن تصلب الشرايين، وعلاوةً على ذلك فإنّه يحافظ على الـ (Membrane Microdomains)؛ أي العشاء المتواجد داخل غشاء الخلية والذي يقوم بتغليف الكوليسترول والدهون المشبعة وبالتالي عدم السماح بخروجها لمجرى الدم وتسببها بتصلب الشرايين. ووظائف زيت السمك لا تقتصر على ذلك فحسب؛ بل يعمل زيت السمك كمضاد لتخثر الدم، ومُثبط لعملية تصنيع الأحماض الدهنية داخل الجسم من خلال تثبيط عمل الجين المسؤول عن ذلك.

  واستنتاجاً مما سبق، نستطيع قول أن تناول زيت السمك بشكل دوري يُعزز من صحة الشرايين والأوعية الدَّموية، كما يقلل من احتمالية حدوث الجلطات القلبية، بما في ذلك عدم انتظام ضربات القلب المعروف بـ (Arrhythmia).