2 دقيقة، 5 ثانية

الجميع مُعرَّض لتساقط الشعر بشكلّ يوميّ ضمن كميّات طبيعية، ولكن ماذا لو تساقطت كمياتٌ غير اعتيادية، حينها من المؤكَّد أن هنالك سببًا وراء ذلك. من الممكن أن يكون بسبب حدوث الحمل، أو ضعف في نشاط الغدة الدرقية، والمدهش أنَّه أيضًا يُمكن أن يكون بسبب الضغوطات النفسية والقلق والتوتر، وهذا ما سوف نتناولُه في هذه المقالة.

بدايةً القلق هو عبارة عن ردّ فعل الجسم على المواقف الخطرة، وغير المألوفة، والمجهدة. 

له العديد من الآثار الجانبية على الصعيدين؛ النفسي والمادي (الجسدي)، ومن هذه التأثيرات الجسدية: التعرُّق، والصداع، والغثيان، والطفح الجلدي، وأيضًا تساقط الشعر هو واحد من هذه الآثار السلبية. هنالك رابط وثيق يؤكد أنَّ الضغوطات النفسية، والقلق، والتوتر غالبًا ما تترافق مع تساقط الشعر، الذي يبدأ في أغلب الآحيان بعد ثلاثة أشهر من تعرّض الشخص للضغوطات النفسية. 

وبعد أن تأكّدنا من أن القلق يؤدي إلى تساقط الشعر، يجب أن نعرف الآن لماذا، وما السبب وراء ذلك!

عندما تتوتر، أو تقلق، فإن الجسم يتصرف كما أنَّه في حالة خطر، أو ما يعرف بـ (Fight or Flight Response)، بالتالي يقوم بإنتاج كميات كبيرة من الهرمونات حتى يكون قادرًا على التصدي للخطر المحيط به، التي بدورها تؤثر على جميع أجزاء الجسم، ومن ضمنها بُصيلات الشعر؛ فتؤثر سلبًا على نموها. السبب الآخر هو جهاز المناعة الذي قام التوتر بتحفيزهِ، فيقوم بمهاجمة بصيلات الشعر، وفي حال كان هذا السبب، عندها يتم تسميته (Alopecia Areata).
لكن هذا لا يعني أبدًا أن بُصيلة الشعر قد ماتت أو أنَّها لن تنمو من جديد، بل سيعود نمو شعرك المعتاد إلى ما كان إليه بعد أن تتجاوز كل الضغوطات النفسية ببضعة أشهر، فلا تقلق!

ومن الجيد أن تعلم أن الأزمات النفسية لا تترك ورائها تساقط الشعر فحسب، بل ويمكن أن تؤدي إلى ما يُعرَف بـ (Trichotillomania)، وذلك حين يقوم الشخص بشكل لا إراديّ بسحب شعر رأسه دون أن يلاحظ أنه يقوم بذلك، ويمكن أن يتحول ذلك إلى هوس، مما يؤدي إلى خساراتٍ أكبر. 

لكي تقلل من حجم الشعر المتساقط بسبب القلق والتوتر، يجب أن تحظى بقسط كافٍ من النوم بحدود (8-6) ساعات يوميًا، وأن تحرص على شرب كميات كافية من المياه، بالإضافة إلى التقليل من تناول السكر والمنبهات مثل الكافيين، وحاول أن تتجاوز القلق وأن تخصص وقتًا خاصًّا بك للراحة. ولا ننسى أهمية الفيتامينات في مثل هذه الأوقات؛ حيث إن فيتامين C مسؤول عن بناء الكولاجين المتواجد في بصيلة الشعر، بالإضافة إلى فيتامين B، وفيتامين E، جميعها مفيدة في هذه الحالة.

وختامًا، فلنحرص على أن نبقى بعيدين عن القلق والتوتر، و أن نتناول غذاءً صحيًا متكاملًا.