2 دقيقة، 17 ثانية

كانت ومازالت الزراعة سلةَ الخبز للناس جميعًا، والحبر الأخضر الذي يلوّن القسم الآخر للأرض، وهذا مادفع جميع الدول والاختصاصات إلى الاهتمام بهذا القطاع الحيوي، واستحداث طرق جديدة لتطوير الزراعة ومعداتها، فهل نجحت تكنولوجيا المعلومات والثورة الرقمية بهذا؟

أثبتت تقنية إنترنت الأشياء قدرتها على تغيير الطريقة التي يعيش العالم بها اليوم، فأصبح لدينا صناعاتٌ أكثر كفاءة ومدنٌ أكثر ذكاءً؛ وذلك عن طريق تكامل القطع وأجهزة الاستشعار تحت نظام إنترنت الأشياء

وبما أنّ سكان العالم في تزايد مُستمر، فالطلب على الاحتياجات الغذائية من المحاصيل الزراعية سيواجه تحديات مستمرة من ظروف مُناخية قاسية وآثار أُخرى ستنعكس سلبًا على البيئة. ومن هذا الباب دخلت الزراعة الذكية من خلال استخدام إنترنت الأشياء والتي ساعدت المزارعين على استدامة الزراعة النظيفة والحد من النفايات الناتجة، فما أبرز تلك التطبيقات؟ وكيف ساعدت على تحسين الغلة الزراعيّة؟

1. الزراعة الدقيقة:
وهو منهج زراعي يقوم على استخدام تكنولوجيا المعلومات والروبوتات وأجهزة الاستشعار في ممارسة الزراعة وتربية الماشية وقد لوحظ أنّ هذه العملية تزيد الإنتاج الزراعي وتحسن من آلية استخدام المياه.

2. الطائرات دون طيار الزراعية:
تعتبر الطائرات المُسيّرة (من دون طائر) الزراعية من أهم تطبيقات إنترنت الأشياء في الزراعة؛ حيث يتم دمج نوعين من الطائرات من دون طائر وهما الطائرات الأرضيّة والجويّة ليتم بعد ذلك استخدامها في مجالات متعددة مثل الري، تحليل التربة، وتقييم صحة المحاصيل, ومن أبرز الفوائد التي أضافتها هذه الطائرات: توفير الوقت، التصوير الصحي للمحاصيل، رسم خرائط نظم المعلومات الجغرافية GIS للمكان، جمع البيانات وتحليلها، ومنها يمكن التنبؤ بالإنتاج والمؤشرات الصحية للنبات ومحتوى النيتروجين في القمح.

3. مراقبة الثروة الحيوانية:
تُساعد تطبيقات إنترنت الأشياء المزارعين على جمع البيانات المتعلقة بالماشية ومواقعها؛ حيث أنّ هذه المعلومات تساعدهم في تحديد حالة الماشية ثم العثور على الحيوانات المريضة منها ليتم فصلها عن القطيع، وهذا يمنع انتشار المرض بين الماشية.
ومن أمثلة تلك الأنظمة ما يتم استخدامه من قبل شركة JMB north America التي تستخدم جهاز يعمل على مراقبة الأبقار الحوامل والتي على وشك الولادة، حيث يكون الجهاز موصولًا بالبقرة الحامل ويعمل كحساس في حال تسرب مياه الجنين، حيث يرسل المعلومات للمزارع ليقوم بواجبه ويكون أكثر تيقظًا.

4. الدفيئة الزراعية الذكيّة:
تعد الدفيئة الزراعية إحدى التقنيات الزراعية التي تقوم على زراعة النباتات داخل خيم منفذة لأشعة الشمس ومن ثم التحكم بدرجة الحرارة والرطوبة داخل تلك الخيم بشكل يدوي ولِما لهذه الطرق من عيوب مثل فقدان الإنتاج وفقدان الطاقة وتكلفة العمالة، فقد تم استبدال التدخل البشري إلى بيوت بلاستيكيّة ذكيّة بحيث أصبح بالإمكان التحكم بمتطلبات المصنع والمناخ عن طريق أنظمة إنترنت الأشياء.

ومن هنا نرى إمكانية المزارعين اليوم من الإستفادة من التكنولوجيا الحديثة، واستخدامها للمحافظة على محاصيلهم الزراعية، بالإضافة إلى المجالات الواسعة التي دخلتها تكنولوجيا إنترنت الأشياء لتشمل حتى الحقول الزراعية.