1 دقيقة، 31 ثانية

مع بداية كل صباح وإعلان بدء يومٍ جديد، نجدُ الطيور في وقتٍ باكر من اليوم قد بدأت بالتغريد، وإنّ الأمر يكون ممتعًا للبعض ومزعجًا للبعض الآخر، فهل تساءلت من قبل ما سبب هذا الغناء الذي تقوم بها الطيور قبل شروق الشمس؟

وفقًا للبروفيسور Les Christidis من جامعة Southern Cross في أستراليا، وهو أحد الخبراء البارزين في العالم في مجال الطيور الأسترالية، تُعتبر الطيور منبّه الطبيعة الأول، حيثُ تغرّد في أوقات مختلفة، وتبدأ عادةً بالتغريد قبل الشروق بـ 30-90 دقيقة اعتمادًا على أنواع الطيور، وبنشاطٍ قد يستمر عدة ساعات، وهذا النشاط يكون هو الأعلى من حيث الصوت والأكثر حيوية وتكرارًا من أي وقتٍ آخر خلال اليوم، كما يكون غناؤها أكثر شدة خلال موسم التكاثر.

ونظرًا لأن الذكور هم من يقومون بمعظم هذا الغناء، فإن التفسير الأكثر رجوحًا هو أنهُ من خلال التغريد فإنّهم يعيدون تحديد مناطق وجودهم ويسمحون للإناث بمعرفة أماكنهم، وأيضًا لأن مستوى الضوء ضعيف وقت الفجر فإن البحث عن الطعام ليس أمرًا سهلًا في ذلك الوقت، وبدلاً من ذلك ينتهز الذكور الفرصة لتحذير الذكور المنافسين من الاقتراب من مناطقهم ومحاولة جذب رفيقات لهم، حيث إن الأنثى تستمع للحصول على رفيق مناسب بناءًا على جودة الأغنية التي يصدرها.

في عالم الطيور أن تكون كبيرًا وقويًا يعني أنّ بإمكانك الغناء بشكل رائع، فالغناء في وقت مبكر قبل الانشغال بالتدفئة والبحث عن الطعام يُعبر عن أن هذا الطير أقوى المدافعين عن أراضيه، وهناك تفسير آخر يقول أن تلك الساعات المبكرة هي أفضل ساعات اليوم جفافًا وتكون حركة الرياح فيها ضعيفة مما يسمح لأغاني الطيور بالانتشار لمسافات أبعد، وقد يمنح لأصواتهم نطاق أفضل، وفي جميع الأحوال فإن جميع هذه التفسيرات منطقية وصحيحة.

ننصح بالخلود إلى النوم مبكرًا والاستيقاظ فجرًا وتجهيز كوبٍ ساخن من شرابك المُفضل والتأمُل والاستمتاع بهذه الإيقاعات الجميلة والمنظمة التي تُغني بها الطيور.