1 دقيقة، 57 ثانية

يمارس الناس حول العالم اليوم التباعد الإجتماعي، إذ توقفت أغلب الأعمال ولم يعد يجتمع الناس كما كانوا في السابق، وبصرف النظر عن خطورة وباء كورونا إلا أن الحيوانات والطبيعة قد حظوا بشكل واضح ببعض الفوائد من ذلك الأمر، فهنالك دليل على أن التلوث قد قل، وأن الحيوانات قد بدأت بالعيش بحرية أكثر في الطبيعة كسلاحف البحر.

تقول (IUCN) أن سلاحف البحر جلدية الظهر تُعدّ من أكبر السلاحف الموجودة في العالم. تعيش في جميع مناطق العالم ما عدا منطقة القطبين حيث تغوص عميقاً تحت الماء عند هجرتها من مناطق وضع الأعشاش؛ حيث تقوم بوضع بيوضها في الظلام وفي مناطق هادئة، إلى المناطق ذات الوفرة الغذائية.

تُعتبر السلاحف من الفصائل المهددة بالخطر من قبل نشاطات الإنسان، فغالباً ما يتم ذبحها لأخذ بيوضها أو لحمها أو جلدها أو حتى قوقعتها، كما وتُعتبر أيضاً ضحية للبيئة المدمرة والتلوث من البلاستيك، ومن معدات الصيد المتروكة في المحيط والتي تتسبب بموت السلاحف نتيجة وقوعها في شباكها، وغيرها من الممارسات الضارة من قبل الإنسان كحرق بيوضها أو إيذائها.

إن إغلاق الأماكن العامة والإبقاء على التباعد الإجتماعي خلال الوباء ساعد بشكل غير مباشر في إبعاد الناس المحليين والسياح وسارقي الحياة البيئية عن أعشاش سلاحف البحر. فصغار سلاحف البحر الآن هم أفضل حالاً من ذي قبل؛ نظراً لعدم تواجد الناس في الشواطىء، والفضل في ذلك يعود لفايروس كورونا.

ومن الأدلة على ذلك ما حصل في المناطق التالية:

1. ففي شرق الهند قامت سلاحف البحر بالوصول إلى الشاطئ بسلام؛ نظراً لوجود عدد أقل من الناس ونسبة أقل من التلوث، مما أدى إلى “موسم تكاثر أكثر أمناً”، و”إن وضع السلاحف لبيضها كان أكثر أماناً بسبب منع نشاطات الإنسان، فقد أحصت السلطات 60 مليون بيضة ” وذلك حسب أخبار “Sea Voice News”.

2. أما في تايلند فقد وجد الباحثون البيئيون على إحدى الشواطئ 11 عشاً لسلاحف البحر (Dermochelys coriacea) منذ تشرين الثاني ( نوفمبر)، ويعد هذا أكبر عدد من الأعشاش قد وجد منذ عقدين وذلك حسب صحيفة ذي جارديان. وفي أواخر آذار قام فريق من تايلاند وتحديداً من مقاطعة “Phang Nga” بإيجاد 84 سلحفاة صغيرة بعد مراقبة المنطقة لشهرين حسب صحيفة ذا جارديان.

3. وفي فلوريدا أيضاً وتحديداً على شاطىء “Juno”-الممتد ل 15 كيلومتر- فقد وجد باحثو الحياة البحرية 76 عشاً لسلاحف البحر، مما يدل على زيادة ملحوظة في الأعداد عن العام السابق.