1 دقيقة، 36 ثانية

تعتبر هذه الصورة أكثر صورة مفصلة لدماغ فأر تم مشاهدته حتى الآن.

يقوم الباحثون في Allen institute for brain science؛ وهي مؤسسة غير ربحية معنية بعلم الأعصاب في مدينة سياتل في السنوات الأخيرة بتسجيل كل خلية دماغ وكل اتصال بين العصبونات.

والنتيجة في هذه المرة تمثل تقدماً هائلاً عن الخريطة السابقة لدماغ الفأر التي تم إصدارها من قبلهم عام 2016. وفي تقرير قدمته المؤسسة لمجلة cell في 7 أيار لهذا العام، ذكرت فيه أن الخريطة المكتملة الحالية قد اشتملت على 100 مليون خلية.

يهدف المشروع لتقديم إضافة جديدة لعلم الأعصاب تماماً كما أضاف ظهور تسلسل الجينوم كاملاً في التسعينيات لعلم الأحياء، وهو خلق نموذج دماغ فأر ليتمكن أي باحث يعمل مع الفئران من استخدامه كمرجع.

تقول Lydia NG -باحثة و كاتبة في المؤسسة-: في السابق كان الإنسان يحدد أجزاء الدماغ بالعين، أما اليوم فلم تعد تلك الطريقة مقياساً؛ نتيجة لاكتسابنا العديد والعديد من المعلومات.

غالباً ما يقوم الباحثون بتتبع الاتصالات بين خلايا الدماغ مستخدمين شرائح رقيقة من النسيج، والتي يمكن تصويرها واكتشافها طبقة طبقة. فقامت المؤسسة بتصغير دماغ الفأر إلى voxels -بيكسل ثلاثية الأبعاد- ومن ثم تم تعيين ورسم الخلايا والاتصالات بين كل voxel واحدة؛ وذلك لبناء خريطة شاملة ثلاثية الأبعاد. وتمثل النتيجة بالمجمل 1675 دماغ -لفئران المختبر- وذلك للتأكيد على أن تكون الخريطة معياراً قدر الامكان.

تعتبر الفئران نموذجاً شائع الاستخدام في علم الأعصاب؛ فأدمغتها تشبه في بنيتها أدمغة الإنسان إلى حد كبير وتتكاثر بسهولة ويمكن تدريبها، وقد تمكن الباحثون من فهم كيفية عمل أدمغتهم بشكل قوي.

تأمل المؤسسة أن تجد فهماً جديداً من خلال هذه الخريطة، والتي بها سيحصل علماء الأعصاب على أداة تمكنهم من تسريع الأبحاث الحالية وتطوير برامج بحثية جديدة.

تقارن المؤسسة بين إنجازها هذا وجهود حقبة التسعينيات لتسلسل المادة الوراثية لكائنات مختلفة لأول مرة، فهذا المشروع غيّر من طريقة عمل علماء الأحياء.