1 دقيقة، 37 ثانية

قرصة الجلد فوق الأصبع أو ظهر اليد أو ما أصبح يعرف -من باب الدعابة- بالصياموميتر، كان من أهم الفحوصات عند الأطفال للتأكد من صحة صومهم، ولكن في العديد من المرات كان هذا الفحص يعطي نتائج غير صحيحة ليؤدي بعد ذلك إلى شجار بينهم، وتبدأ بعدها سلسلة من الحلفان والقسم؛ “والله إني صايم”!
فما وجهة نظر العلم تجاه هذا الفحص البدائي؟

في الواقع تعتبر قرصة الجلد هذه دليل مبدئي يستخدمه الطبيب أو الممرض لتقييم حالة الجفاف لدى المريض، خصوصًا الأطفال وكبار السن، بحيث يتم قرص الجلد لمدة قصيرة ومن ثم تركه ليعود لطبيعته، فإنْ تأخر الجلد في الرجوع لشكله الطبيعي فهذا يعطي مؤشرًا لفقدان الجلد طواعيته والتي قد يسببها نقصان السوائل في الجسم.

وفي الواقع قد يؤدي الجفاف البسيط والمتوسط إلى أعراض مختلفة حسب شدته وحسب عمر المريض، كالشعور بجفاف الفم أو العطش، إضافة إلى زيادةٍ في نبضات القلب، أو هبوطٍ بسيط في ضغط الدم، وغيرها من الأعراض، إضافة إلى نقصان طواعية الجلد الذي يظهر في الحالات المتوسطة والشديدة فقط من الجفاف.

وبالحديث عن الصوم؛ ففي بعض الحالات قد يؤدي الصوم والانقطاع عن شرب الماء لفترات طويلة وكذلك عدم تناول كميات كافية من المياه أثناء أوقات الإفطار إلى درجة بسيطة من الجفاف، وعليه ونظرًا لما أشرنا إليه أعلاه فإنّ نقصان طواعية الجلد لا تظهر في هذه الحالة.

والجدير بالذكر أن علامة طواعية الجلد تستخدم أكثر في حالات الأطفال، نظرًا لأن الجلد لديهم يكون أكثر طَواعية من كبار السن، حيث يفقد الجلد نضارته وطواعيته مع التقدم في السن، أمّا بالنسبة للمكان الصحيح لتقييم طواعية الجلد فإنّه يكون في المناطق ذات الجلد السميك بعض الشيء، مثل منطقة البطن أو الصدر فوق عظمة القص، وليس في المناطق ذات الجلد الرقيق مثل الأصابع.

ولتجنب التعرض للجفاف خلال شهر رمضان فإنّه ينصح بشرب كميات كافية من المياه أو العصائر أثناء وقت الإفطار، وتجنب الطعام ذي الملوحة العالية والإكثار من الفواكه والخضروات في وجبة السحور، حيث تعتبر الفواكه مصدرًا هامًّا جدًّا للسوائل المكتسبة من الأطعمة.

إذن إنّ ما يُعرف بالصياموميتر هو مقياسٌ لدرجة الجفاف -عادة لدى الأطفال- وليس مقياسٌ للصوم بحدّ ذاته.
صيامًا مقبولًا!