2 دقيقة، 30 ثانية

هل تعاني من يديك المتعرقتين؟ هل تعاني من الحرج عند مصافحتك لأحدهم؟ لا تقلق؛ فلست وحدك من يعاني! حيث أن هنالك 3% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من تلك المشكلة أيضًا، ولربما جسدك يعاني من هذا المرض وأنت لا تعي إصابتك به، لذلك سنطلعك على أهم العلامات التي تميزه:

1. تتعرق دون أن تكون حرارة الجو مرتفعة.
2. يمنعك تعرق يديك من ممارسة النشاطات اليومية بذات السهولة التي كنت معتادا عليها سابقًا.
3. تشعر بالحرج عند مصافحتك للآخرين لشعورك الكبير برطوبة يدك.
4. تعرقك المفرط يشعرك بعدم الراحة على الدوام.

إذا وصفت حالتك أيا من الجمل السابقة فمن الأرجح إصابتك بمرض يسمى فرط التعرق الراحي Palmar Hyperhidrosis، في الحالة الطبيعية تتعرق أجسامنا للحفاظ على درجة حرارة الجسم الداخلية وفق ما يعرف بالتنظيم الحراري، أما في فرط التعرق فتتعرق أجسامنا بصورة أكبر من تلك التي نحتاجها لتنظيم الحرارة، ويعزى ذلك لمجموعة أسباب، أهمها:

1. الجينات، في دراسة أجريت في جامعة كاليفورنيا عام 2002 أظهرت أن العديد من حالات التعرق حدثت نتيجة خلل جيني انتقل من جيل لآخر.
2. التعرض للضغط والتوتر: كالتقدم لاختبار أو التحدث علنًا؛ فكل تلك المواقف المشابهة تُفعّل حالة الكر والفر في أجسادنا التي بدورها تؤدي لإفراز هرموني الإيبينيفرين والكورتيزول تلك التي تساعدنا في التعامل مع التوتر ولكنها أيضًا ترفع حرارة الجسم فتقوم الغدد العرقية بخفض درجة حرارة الجسم تبعًا لمبدأ التنظيم الحراري.
3. الرهاب الاجتماعي: حيث يعتبر ملازمًا لتعرق اليدين -وحتى الآن لم يعرف أيهما يأتي أولاً- ولكن الشعور بالخجل والخوف أثناء مصافحة ذوي الأيدي المتعرقة لغيرهم يؤدي لزيادة التوتر ويعزز الرهاب الاجتماعي.
4. انخفاض سكر الدم: وذلك إذا لم تتناول الطعام لفترة طويلة حيث يؤدي لتقلب مستويات السكر في الدم بشكل كبير واستجابةً لذلك يفرز الجسم هرمون الأدرينالين الذي يحفز خروج السكر من مخازنه في الجسم، لكنه أيضًا يسبب التعرق.
5. الإكثار من شرب الكحول التي بدورها تؤدي لتمدد الأوعية الدموية مما يعطي الجلد دفئاً، ومن ثم يتحفز الجهاز العصبي اللاودّي مما يساعد على إفراز العرق لخفض حرارة الجسم.
6. الأطعمة الحارة والقهوة غالبًا لا تؤدي لزيادة التعرق بشكل مباشر وإنما من خلال رفع حرارة الجسم، خاصةً إن كنت تعاني من حساسية اتجاه التوابل فكن حذرًا.
7. وأخيرًا، ما يعرف بالتعرق الثانوي العام ويحدث ذلك نتيجة التعرض لأدوية معينة أو الإصابة بأمراض كفرط نشاط الغدة الدرقية، وأيضًا بفعل التقلبات الهرمونية المرتبطة بانقطاع دورة الطمث.

أيا كان السبب الذي أدى لمعاناتك فلا بد من وجود العلاجات المختلفة – التي يقررها أطباء الجلدية والأعصاب، أهمها:

1.مضاد التعرق؛ حيث يعمل على سد الغدد العرقية ومنع وصول العرق نحو الجلد.
2.عن طريق جهاز الـ Iontophoresis الذي يعد فعالًا للغاية في حالات فرط التعرق الراحي ويتم هذا الإجراء وفق الإشراف الطبي.
3. حقن البوتوكس حيث تدوم فعاليتها لمدة لا تزيد عن ستة أشهر ولعل أكبر عيوبها هو عدم الشعور بالراحة أثناء الحقن.
4. جراحة Endoscopic Thoracic Sympathectomy حيث يقوم الجراحون بمنع وصول الإشارات العصبية من العمود الفقري نحو الغدد العرقية فتمنع تفعيل الغدد العرقية، ويُلجأ إليها عادةً كحلٍّ أخير عند فشل الطرق الأخرى.

ختامًا، اعلم أنه مهما بكت يداك عرقا ستبقى شخصاً فعالاً ذا ألقا!