2 دقيقة، 29 ثانية

الجيل الخامس للاتصالات هو الجيل الجديد من الاتصالات الذي سيستبدل الجيل الرابع خلال السنوات القادمة من خلال توفير نظام أساسي واحد يقدم سرعات إنترنت أعلى ويدعم عددًا أكبر من الأجهزة الذكية، بالإضافة إلى توفير وقت استجابة منخفض للغاية وسرعة استجابة عالية تصل إلى أقل من ميلي ثانية، عدا عن أنه يزيد من موثوقية الشبكة ويرفع نسبة توفرها في أي وقت، كما يقدم تجربة مستخدم أكثر انتظامًا لعدد أكبر من المستخدمين، وحقيقة يتميز الجيل الجديد من الشبكات بدعمه لكل أطياف الموجات، فعلى عكس الجيل الرابع على سبيل المثال الذى يعتمد
على الطيف متوسط التردد، سيكون بإمكان الجيل الجديد الاعتماد على كل أنواع الأطياف.

وبالحديث عن تطبيقات الجيل الخامس فإنه يتيح العديد من الخدمات يمكن إجمالها بالتالي:
بناء شبكات ذات نطاق عريض متنقّل محسّن، فبالإضافة إلى تحسين هواتفنا الذكية، يمكن لتكنولوجيا الهاتف المحمول 5G أن تستفيد من تجارب جديدة مثل الواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR) بمعدل بيانات أسرع ووقت استجابة أقل وتكلفة أقل.

الاتصالات الحرجة للمهمة؛ حيث يمكن لـ 5G تمكين الخدمات الجديدة التي يمكنها تحقيق أعلى درجات من التغطية والاستجابة الفورية، مثل التحكم عن بعد في البنية التحتية الحيوية والمركبات والإجراءات الطبية، كما يمكن على سبيل المثال إيصال الإنذارات العامة على الفور لأعداد كبيرة من الناس -وهو تحسّن حيوي في إدارة الأزمات- خاصة في البلدان والمناطق التي تتعرّض للكوارث الطبيعية.

إنترنت الأشياء؛ حيث تهدف شبكة 5G إلى توصيل عدد هائل من أجهزة الاستشعار المدمجة بكل سهولة في عدد كبير من الأجهزة مع بعضها البعض دون تدخل الإنسان، مما يوفر حلولَ اتصال سريعة ومنخفضة التكلفة، كما في المنازل الذكية والمركبات ذاتية القيادة وغيرها.

تسريع وتيرة تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة؛ بدءًا من تقديم طاقة نظيفة بأسعار معقولة وصولاً إلى القضاء التام على الجوع.

أمّا عن تأثير 5G على الاقتصاد العالمي، فيمكن القول أنّه سيقود النمو العالمي، فقد وجد أن التأثير الاقتصادي الكامل لـ 5G سيتحقق على الأرجح في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2035، بحيث سيدعم مجموعة واسعة من الصناعات؛ فقد يصل ذلك إلى ما قيمته 13.2 تريليون دولار من السلع والخدمات على المستوى العالمي، كما يمكنه دعم ما يصل إلى 22.3 مليون وظيفة، وهذا التأثير أكبر بكثير من أجيال الشبكات السابقة.

الأمر الذي لاشك فيه أننا نعيش تطورًا هائلاً في ميدان التقنية، وقد أثرت تلك التقنية على حياتنا على نحو سلبي أو إيجابي، بحيث كان تأثيرها واضحًا في نمط الحياة التي نعيش، وأصبحنا نعتمد عليها على نحو عظيم، وما زال التطور على نحو متواصل في ميادين عدة، وإننا ما زلنا نسمع كل يوم عن اكتشافات واختراعات جديدة توصل إليها العلماء.