1 دقيقة، 33 ثانية

إن كنت من عشاق القهوة فبالتأكيد هذا المقال مُوجّه لك!

نعلم جميعًا أنّ القهوة هي المشروبُ المفضّل لدى الغالبية العظمى من سكان الأرض. ومؤخرًا، بات عُشاقها يفضلون الباردة منها كما الساخنة. ولكن هل ظنَّ محتسوها يومًا أنّ ثمة فروقات علمية بينهما؟

قام باحثونَ في جامعة توماس جيڤرسون في الولايات المتحدة الأمريكية ببحثٍ يدرس الفروقات الكيميائية كنسبة مضادات الأكسدة ودرجة الحموضة بين كلتا القهوتين. في البداية اختار الباحثون البُنّ الكولومبي ومن ثم قاموا بتحميصه على درجات حرارة مختلفة، حيث كانت الصغرى ١٧٤ ْ والعظمى ٢٠٧ ْسليسيوس، بعد ذلك حضّروا مطحون البُنّ الناعم والخشن، تلا ذلك تحضير قهوة باردة وساخنة من كافة التصنيفات المذكورة سابقًا.

تمّ تحضير الساخنةِ عن طريق غليها لعدة دقائق ثم تصفيتها، أما الباردة فقد تم نقع القهوة بالماء لمدة يومين ومن ثم صُفيت، مع تثبيت كافّة العوامل التي قد تؤثر على النتائج كطريقة سكب الماء، التصفية، معدل الطّحن والمدة الزمنية لكل مرحلة.
كانت النتائج مذهلةً، فقد لاحظ العلماء أنّ البُنّ المُحَمّص بشكل أقلّ لا تختلف نسبُ مضادات الأكسدة فيه بين الباردة والساخنة، أما في تلك المحمّصة بشكل كبير فقد وجد العلماء اختلافاً، حيث كانت الساخنة تحوي مضادات أكسدةٍ أكثرَ بنسبة ٧٪؜ من تلك الباردة وهذا يعني أنها صحية أكثر.

في حين كانت درجة الحموضة بنفس الدّرجة لتلك الباردة والساخنة عند درجة التحميص ذاتها، فقد كانت المحمّصة بشكل قليل حمضيةً أكثر من المحمصة بشكلٍ كبير. ومازالت الأبحاث جاريةً لدراسةِ عواملَ أُخرى قد تؤثّر على الخواصّ الكيميائيّة للقهوة.
والجديرُ بالذّكر أنّ مُضادات الأكسدة هي جزيئاتٌ كيميائيّة قادرة على إبطاء أو منع الجذور الحرة الّتي تسبّب تلف الخلايا إذا تأكسدت، أمّا فيما يخصّ درجةَ الحموضة في الأطعمة فإنّ كثرتها قد تُسبّب الغازات لذلك يفضل تقنين الأطعمة الحمضية وتناول القلوية باعتدال لتجنّب هذه التأثيرات.

ختامًا، حاول أن تغير من طريقة احتساء مشروبك المفضّل، وتذكر أنّ صحتك تستحق عناء التجربة على الأقل!