2 دقيقة، 39 ثانية

قد يبكي طفلك حديث الولادة لأكثر من 45 دقيقة حتى بعد أن تراعي كل احتياجاته، بما فيها الحفاضات المبللة، وبرودة الحليب، أو التضايق من البطانية، والانزعاج من الأصوات من حوله إن كانت صاخبة، أو أي أشياء أخرى قد تسبب البكاء، ولكن إذا ما نظرت إليه فسترى أن وجهه جاف تمامًا رغم بكائه، كيف يعقل هذا؟ ألا يجب أن يغرق وجهه بدموعه المالحة؟!

إليك هذه المعلومة: الأطفال حديثو الولادة لا يذرفون الدموع. حسنًا، ليس في البداية، على أي حال، بل يحدث هذا في مراحل لاحقة من عمرهم، لكن في الأسابيع العديدة الأولى من حياة مولودك الجديد، سيتضمن بكاءه الكثير من النحيب بدون دموع، ولا شيء آخر.

ستبدأ عيون طفلك الصغير في البكاء وذرف الدموع بعد أسبوعين من الولادة، وتظهر تلك الخدود المبللة عادة في عمر 3 أشهر أو قبل ذلك. في هذا المقال نخبرك المزيد حول الوقت الذي تتوقع فيه ذرف طفلك للدموع الحقيقية وما يجب عليك فعله إذا لم يحدث ذلك في سن معينة.

عيون حديثي الولادة: ماذا نتوقع؟
في الأسبوعين الأولين من حياة طفلك، ستكون عيونه جافة جدًا حتى عندما يبكي. أمّا عن بداية الدموع الصغيرة، فتًصنع الغدد الدمعية للعين الدموع، ثم تتدفق فوق العين وتصب في القنوات الدمعية، وإنّ من الأخطاء الشائعة أن القنوات هي التي تصنع الدموع.

على الرغم من أن الأطفال ينتجون بعض الدموع منذ الولادة، إلا أنهم لا ينتجون ما يكفي لتظهر هيئتها مثل الدموع المعتادة عند البكاء.

متى تظهر الدموع الحقيقية؟
في حوالي أسبوعين من العمر، ستبدأ الغدد الدمعية لطفلك في زيادة إنتاجها للدموع، على الرغم من أنك قد لا تلاحظ الكثير من التغيير. وفي عمر ما بين 1-3 أشهر عادة عندما يبدأ الأطفال في الواقع في ذرف المزيد من الدموع المالحة عندما يبكون، مما يخلق دموعًا مرئية.

من غير المألوف أن يبكي طفلك حديث الولادة قبل أن تكتمل غدده الدمعية، ولكن إذا ذرف طفلك حديث الولادة الذي يبلغ من العمر أسبوعين على الأقل فمن المحتمل أن يكون قد وصل للتو إلى مرحلة “البكاء بدموع حقيقية”.

مع انتهاء تشكل القنوات الدمعية، يمكن أن تكون هناك مشاكل في الغشاء المسؤول عن نقل الدموع من العين إلى الأنف. عند انسداد القنوات الدمعية، تعود الدموع إلى الأعلى وتتدفق إلى العين، مما يجعلها تبدو دامعة باستمرار. لا تقلق، لأن معظم حالات انسداد القنوات الدمعية تتلاشى من تلقاء نفسها بحلول ميلاد الطفل الأول.

في بعض الأحيان، يتم انسداد القناة الدمعية بدرجة كافية بحيث تُصاب زاوية عين طفلك بالعدوى، وهذا ما يسمى التهاب كيس الدمع، وهو ما يستدعي التدخل الطبي للحصول على العلاج المناسب، لذلك إذا كانت عين طفلك تعاني من تورم أو احمرار أو صديد، فعليك الاتصال بطبيبك.

إذا كان طفلك يبلغ من العمر بضعة أشهر ولا يزال لا يفرز أي دموع حقيقية عند البكاء، فغالبًا ما يكون مجرد تأخير ضمن النطاق الطبيعي، ولكن قد تكون هناك أسباب طبية للتأخير، لذا استشيري طبيب الأطفال.

إذا قام طفلك الصغير سابقًا بذرف الدموع ولكنه بدأ في البكاء بدون دموع مرة أخرى، فقد يكون لديه جفاف. تأكدي من حصول طفلك على كمية كافية من السوائل (سواء من حليب الأم أو الحليب الاصطناعي) كل يوم.

مع مرور الوقت، يجب أن تصبح عيون الأطفال رطبة وتبدأ في نهاية المطاف في إنتاج الدموع. تواصل مع طبيب الأطفال الخاص بطفلك إذا كان طفلك يعاني من دموع مفرطة في العين، وتعتقد أنها قد تكون ناجمة عن عدوى أو حالة طبية في العين، أو إذا لم يذرف الطفل الدموع حتى بعد بلوغه 3 أشهر من العمر.