1 دقيقة، 18 ثانية

هل تساءلت من قبل إذا ما كان هناك سبب لتأثر طريقتك بالقراءة عند تعلمك للغة أخرى غير لغتك الأم؟

إنّ القدرة على القراءة تتأثّر بعدّةِ عوامل مرتبطة باللغات التي نتحدثها، فعندما تتعلم القراءة بلغتين في الوقتِ نفسه فإن هذا التعلُّم من شأنه أن يؤثّرعلى طريقة القراءة لديك.

المتحدثون أحاديّو اللغة للغاتٍ مثل الإسبانية، حيث تُنطق الأحرف بنفس الطريقة بغضّ النَّظر عن الكلمة التي وردت فيها، لديهم ميل أكبر للقراءة التحليليّة؛ حيث تتمُّ قراءة الكلمات مجزئة، أمَّا المتحدثون للغات التي تختلف فيها أصوات الحروف اعتمادًا على الكلمة مثل الإنجليزية والفرنسية؛ فهم يميلون إلى قراءة الكلمات كاملة لكيّ يتمكنوا من فهم معناها.

يحدث تأثير بين استراتيجيات القراءة للمتحدثين بلغتين؛ لذا فالشخص الذي يتعلَّم القراءة باللغة الإنجليزية والإسبانية سيميل أكثر نحو استخدام الإستراتيجية العالمية للقراءة وهي قراءة الكلمات كاملة لفهم معناها، لاسيّما عند القراءة باللغة الاسبانية، وهذا التأثير ينتج عن اللغة الثانية، وعند القراءة باللغة الإنجليزية، فإنهم يميلون إلى القراءة بالأجزاء أكثر من الناطقين فقط باللغة الإنجليزية.

أدمغة الأفراد الذين يتحدثون بلغتين تقوم بتعديل نفسها وفقاً لما يتعلمونه، وتقوم بتطبيق الاستراتيجيات اللّازمة للقراءة بلغة واحدة على قراءتهم للغة الأخرى.

تعلُّمك القراءة للغة لها خصائص تختلف عن اللغة الأم من شأنه أنْ يسبب تغيُّرات في العمليات المعرفية التي تلعب دورًا مهم في تشكيل أساسيات اكتساب القراءة، مثل التركيز المرئي والعمليات الصوتية؛ فإذا كنت تتعلم القراءة بلغة -مثل الإنجليزية أو الفرنسية- فهذا يجعلك قادراً على فك رموز الكلمات بسرعة لتصبح قارئًا للُّغةِ بطلاقة.

من وجهة نظر تعليمية؛ فإنّ جميع هذه النتائج توفِّر فهمًا أفضل لطريقة الأشخاص في التعلم بناءً على اللغات التي يتقنوها.

ويمكن أيضًا أن تساعد هذه النتائج في معرفة أسباب ومشاكل أخرى للقراءة لدى الأشخاص.