1 دقيقة، 30 ثانية

في ظل ما نعيشه في الآونة الأخيرة من انتشار وباء كوفيد-19 المستجد ينصح الأطباء بتعزيز جهاز المناعة بشتى الوسائل الممكنة، عن طريق تناول الأطعمة الصحية، وممارسة التمارين الرياضية، وتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية، وأهم هذه المكملات: الزنك، لما له فوائد كثيرة، ولكن أصبح البعض يُكثِرون من استهلاكه لحماية أنفسهم، وهنا السؤال هل الجميع يحتاج تناوله؟ وما هي الجرعة والمدة اللازمة لتناوله ليبقى آمن؟

يعدُّ الزّنك من المعادن الأساسيّة التي يحتاجها الجسم؛ إذ إنَّه يدخُل في إنتاج البروتينات، ودعم نموّ الجسم بشكل عام، وتصنيع الأحماض النووية، مثل الحمض النوويِّ الصبغيِّ (DNA)، وتفاعل الإنزيمات، وتعزيز الجهاز المناعيِّ، والتئام الجروح، كما أنَّه يدخل في عمليَّة التعبير الجينيِّ (Gene expression)، ولا يتكون الزنك في الجسم من تلقاء نفسه، لذا يجب الحصول عليه من مصادره الطبيعية مثل: اللحم الأحمر، أو من المُكمّلات الغذائية، ومن الجدير بالذِّكر أنَّ نقص الزِّنك في الجسم يجعله عُرضةً للإصابة بالعديد من الأمراض و الفيروسات، ويعود ذلك لوظيفته في تصفية وتنظيف المجاري المخاطية مما يمنع دخول الفيروس للجسم، وبالنسبة لفيروس كورونا COVID-19 فإنه يساعد على إعاقة تكاثره في حال دخل إلى الجسم، بالإضافة إلى ذلك يعمل على تقوية النسيج الداخلي في الرئتين.

الجرعة المسموحة للزنك في الحالات العادية تعتمد على تركيز الزنك في الجسم، فبعض الأشخاص الذين يعانون من نقص متوسط في الزنك يحتاجون لأخذه 2-3 مرات في اليوم، أما من يعانون من نقص حاد يحتاجون تناوله من 4-5 مرات لمدة 6 شهور، ولكن إذا تم تناول جرعات كبيرة ولمدة طويلة من قبل أشخاص لا يعانون من نقص فيه قد تظهر مضاعفات بسيطة مثل: الغثيان، والتقيؤ، وألم المعدة، والإسهال، والصداع، أو قد تحدث مضاعفات أكثر شدة، مثل: انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، وانخفاض المناعة، بالإضافة إلى نقص النحاس، لذا يوصى بعدم تناوله لفترات طويلة لتجنب المضاعفات الجانبية وتناوله كما يوصي الطبيب بجرعاته المحددة، ومن الجدير بالذكر أن الجرعة لمرضى كورونا هي 220 ميليغرامًا مرتين في اليوم ولمدة خمسة أيام.