1 دقيقة، 26 ثانية

يعد الاكتئاب أحد أخطر الأمراض النفسية التي عُرفت خلال العقدين الماضيين، حيث يؤثر على المصابين به في كثيرٍ من جوانب الحياة اليومية، بما في ذلك امتلاك الدافع والإنتاجية، وعلى الرغم من أن الأبحاث قد قطعت شوطًا كبيراً ونجحت في تحليل المرض وعلاقته بالأمراض النفسية الأخرى، إلا أننا ما زلنا في البداية.

وفقًا لبحث تم إجراؤه في جامعة أوهايو، وجد 41٪ من العاطلين عن العمل الذين خضعوا للعلاج السلوكي المعرفي (CBT) وظيفة جديدة أو انتقلوا من العمل بدوام جزئي إلى العمل بدوام كامل بحلول نهاية العلاج الذي استمر 16 أسبوعًا، حيث ذكر الأشخاص المصابون بالاكتئاب أن العلاج ساعدهم على التركيز بشكل أفضل على مشاكلهم اليومية.

“بالنسبة للجزء الأكبر، ركز الباحثون على إظهار أن العلاج يخفف من أعراض الاكتئاب، لكن تقليل الأعراض ليس الهدف الوحيد الذي يسعى إليه الأشخاص عند بدء العلاج السلوكي المعرفي. يأمل الكثيرون في العثور على وظيفة أو تحسين إنتاجيتهم في وظائفهم الحالية”، قال دانيال سترنك، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ علم النفس في جامعة ولاية أوهايو.

شمل البحث 126 شخصًا شاركوا في العلاج المعرفي السلوكي لمدة 16 أسبوعًا في عيادة أبحاث ومعالجة الاكتئاب بولاية أوهايو. يقوم العلاج السلوكي المعرفي بتعليم مهارات التأقلم للمرضى لمساعدتهم على مواجهة وتعديل أفكارهم السلبية، كما قال سترنك: “يعمل العلاج على تغيير الأفكار السلبية لدى المرضى، خصوصاً تلك التي تتعلق بهم وبمستقبلهم”.

في هذه الدراسة، كان 27 مريضًا يسعون إلى تحسين وضعهم الوظيفي (الحصول على وظيفة أو الانتقال من دوام جزئي إلى دوام كامل) في بداية العلاج، وقد نجح 11 منهم (41٪) بحلول نهاية الأسبوع السادس عشر.

على الرغم من أن عدد المرضى الذين شاركوا في هذه الدراسة كان منخفضًا نسبيًا، إلا أن النتائج كانت مشجعة، مما فتح الطريق أمام العلماء لإجراء المزيد من الأبحاث حول تأثير العلاج المعرفي السلوكي على الأشخاص وحياتهم اليومية، على أمل تسهيل العثور على وظائف للناس في المستقبل