1 دقيقة، 55 ثانية

كثيرًا ما نردّد كلمة “الحلم” في عدّة أمور، قد يُراد منها معناها المجازي أو الحقيقي، والسؤال الذي يهمّنا في مقالنا الذي خَصَّصَ الحلم اللا واعي بتعرفيه العلمي هو؛ هل جميعنا نحلم؟ والأهمّ من هذا كلّه هو تعريف الحلم، ومن هذه النقطة ننطلق بحديثنا عنه.

ما هو الحلم؟
يشتمل الحلم على الأفكار والعواطف والصّور التي تختبرها أثناء النوم، والتي تُمثل -حسب الفرويدين وعلماء النفس التحليليّ- الرغبات والأفكار اللا واعية وفقًا لمسوّغات وحاجات معيّنة تختصّ بالفرد، إلا أن هناك العديد من العلماء مَن يراها ناتجة عن نشاط فسيولوجي للدماغ أثناء النوم، وخالية من أي معنى أو بُعد نفسي.

من الممكن لهذه الأحلام أن تتأرجح بين العاطفيّة، ومنها تنتقل للغامضة أو العابرة أو المرعبة وحتّى المملة، بعضها رائعة ومبهجة، والبعض الآخر كئيب وحزين.

غالبًا ما تحدث الأحلام أثناء مرحلة من مراحل النوم تُسمّى مرحلة حركة العين السريعة (REM)، وهي الأحلام التي من المحتمل جدًّا أن تتذكرها إن استيقظت أثناء هذه المرحلة.

جميعنا نحلم، يحلم البالغون والأطفال لمدة ساعتين تقريبًا في الليلة، وحتّى أولئك الذين يظنون أنهم لا يخضعون لتجربة الحلم، إذ يعتقدون ذلك لمجرّد أنهم لا يتذكرون أحلامهم، كما وقد وجد الباحثون أن البشر عادةً ما يكون عندهم أكثر من حلم كل ليلة، يستمر كل منهم ما بين خمس إلى عشرين دقيقة.

من المثير للإعجاب هو ما وُجِدَ من تباينٍ بين مضمون أحلام النساء ومضمون أحلام الرجال؛ فقد أفادت العديد من الدراسات أنّ أحلام الرجال كانت تحتوي على الأسلحة أكثر بكثير من أحلام النساء، وتميل أيضًا إلى أن تكون ذات محتوى أكثر عدوانية مصاحبة لنشاط بدني أعلى، بينما محتوى أحلام النساء يتضمّن أشياء لها علاقة بالملابس ويتفوّق فيها الحديث على النشاط البدني، وتميل النساء إلى الحصول على أحلام أكثر طولًا من أحلام الرجال.

الأمر الذي سيدهشك أن المكفوفين قد يحلمون أيضًا!

فقد أثبتت إحدى الدراسات التي طُبقت على الأشخاص المكفوفين منذ ولادتهم أنهم ما زالوا يبدون وكأنهم يختبرون الصور المرئية في أحلامهم، وأنه لديهم حركات عين مرتبطة باسترجاع الأحلام البصرية على الرغم من أن حركات عيونهم كانت أقل خلال نوم حركة العين السريعة (REM).
غالبًا ما تتأثّر أحلامنا بشدة تجاربنا الشخصية، فقد توصّل الباحثون إلا أنّ بعض محتويات الأحلام تكون شائعة جدًا ومتعارف عليها عبر الثقافات المختلفة؛ فعلى سبيل المثال، كثيرًا ما يحلم العديد من الناس من جميع أقطار العالم بالملاحقة، أو التعرّض للهجوم، أو حتى السقوط من المرتفعات الشاهقة، والوصول متأخرًا، وعدم القدرة على الحركة.

والآن بعد معرفتك بهذه الرحلة التي يقودها دماغك أثناء نومك، ما هو أغرب حلمٍ مرّ به دماغك؟