1 دقيقة، 42 ثانية

في كل موسم، يتم رصد ظهور ثقب الأوزون وتطوره عن طريق الأقمار الصناعية وعدد من محطات المراقبة الأرضية، وقد تم بتاريخ 2020\28\12 رصد إغلاق ثقب الأوزون، وذلك بعد أن ازداد حجمه في شهر أغسطس وبلغت ذروة ازدياد حجمه في سبتمبر منتشرًا فوق معظم أنحاء القارة القطبية الجنوبية. 

يرتبط اختفاء ثقب الأوزون بدرجة الحرارة في طبقة الستراتوسفير، وهي الطبقة الثانية من طبقات الغلاف الجوي، وتمتد من ارتفاع 18 كيلومترًا إلى نحو 50 كيلومترًا فوق سطح البحر، وسبب هذا الارتباط هي السحب الستراتوسفيرية القطبية، والتي لها دور في التدمير الكيميائي للأوزون والذي يحدث عند درجات حرارة أقل من -78 درجة مئوية . 

تحتوي هذه السحب على بلورات ثلجية يمكنها تحويل المركبات غير التفاعلية إلى مركبات تفاعلية، والتي يمكن أن تدمر الأوزون بسرعة بمجرد أن يصبح ضوء الشمس متاحًا لبدء التفاعلات الكيميائية. هذا الاعتماد على السحب الستراتوسفيرية القطبية والإشعاع الشمسي هو السبب الرئيسي وراء رؤية ثقب الأوزون فقط في أواخر الشتاء و/أو أوائل الربيع، وعندما تبدأ درجات الحرارة المرتفعة في الغلاف الجوي (الستراتوسفير) في الارتفاع في أواخر الربيع يتباطأ استنفاد الأوزون، وتضعف الدوامة القطبية وتنهار أخيرًا، وبحلول نهاية ديسمبر، تعود مستويات الأوزون إلى طبيعتها.

ومع ذلك، في عام 2020، أبقت الدوامة القطبية القوية المستقرة والباردة درجة حرارة طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية باردة باستمرار، مما منع اختلاط الهواء المستنفد بالأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية مع الهواء الغني بالأوزون من خطوط العرض العليا.

وفي معظم موسم 2020، وصل تركيز الأوزون الستراتوسفيرية إلى قيم قريبة من الصفر ووصل عمق طبقة الأوزون إلى ما يقارب ثلث قيمته العادية.

وفي ظل الجهود المستمرة لتقليص حجم ثقب الأوزون والمحافظة على البيئة يجب ذكر بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، والذي  ينظم إنتاج واستهلاك ما يقارب 100 مادة كيميائية يشار إليها بالمواد المستنفدة للأوزون (ODS). منذ تطبيقه وتطبيق الحظر المفروض على مركبات الكربون الهالوكربونية، بدأت طبقة الأوزون في التعافي ببطء، وتظهر البيانات بوضوح  تناقص مساحة ثقب الأوزون -مع مراعاة التغيرات السنوية-. وفي تقييم صدر من برنامج الأمم المتحدة للبيئة بشأن استنفاد الأوزون عام 2018 أفاد أن طبقة الأوزون في طريقها للعودة إلى مستويات ما قبل 1980 بحلول عام 2060. ويرجع ذلك إلى عمر طويل للمواد الكيميائية في الغلاف الجوي.