2 دقيقة، 41 ثانية

الخوف من الإبر، هل هو مجرد وهم و تهيؤات، أم هو فعلاً اضطراب؟ إذا كان كذلك، فما هو؟ وما خصائصه؟
(الخوف من الإبر) أو رهاب المثقبيات (Trypanophobia) هو الخوف الشديد من الإجراءات الطبية التي تنطوي على الحقن أو الإبر تحت الجلد.

يخاف الأطفال بشكل خاص من الإبر لأنهم غير معتادين على الإحساس بوخز الجلد بشيء حاد. بحلول الوقت الذي يصل فيه معظم الناس إلى سن الرشد، يمكنهم تحمل الإبر بسهولة أكبر. لكن بالنسبة للبعض، يبقى الخوف من الإبر معهم حتى مرحلة البلوغ، ويكون أحيانًا هذا الخوف شديدًا للغاية.

ما الذي يسبب إصابة الناس برهاب المثقبيات؟
الأطباء غير متأكدين تمامًا من سبب إصابة بعض الأشخاص بالرهاب وعدم إصابة البعض الآخر. لكن هناك بعض العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بهذا الرهاب ومنها ما يلي:

1- تجارب الحياة السلبية أو الصدمة السابقة الناجمة عن وضع أو موقف معين.
2- وجود أقارب عانوا من الرهاب (والذي قد يشير إلى سلوك وراثي أو مكتسب).
3- تغييرات في كيمياء الدماغ.
4- رهاب الطفولة الذي ظهر في سن العاشرة.
5- مزاج حساس أو مثبط أو سلبي.
6- وجود معلومات أو تجارب سيئة عن موضوع الإبر.

في حالة رهاب الإبر، غالبًا ما يكون هناك آثار جانبية، منها:
1- الإغماء أو الدوخة الشديدة نتيجة لحدوث رد فعل منعكس عند الوخز بالإبرة.
2- الذكريات السيئة والقلق، مثل ذكريات الحقن المؤلمة، التي يمكن أن تنجم عن رؤية إبرة مخاوف ذات صلة طبية.
3- الحساسية للألم، والتي تميل إلى أن تكون وراثية وتسبب القلق الشديد أو اضطرابات ضغط الدم أو معدل ضربات القلب أثناء الإجراءات الطبية التي تتضمن وجود إبرة.

ما هي أعراض التي يمكن الشعور بها؟
يمكن أن تتأثر أعراض رهاب الإبر بشكل كبير مع طبيعة حياة الشخص، حيث يمكن أن تكون شديدة لدرجة الإنهاك، وتظهر الأعراض عندما يرى الشخص إبرًا أو يُقال له أنه سيتعين عليه الخضوع لإجراء يتضمن الإبر.

تشمل الأعراض:
1- دوخة
2- إغماء
3- القلق
4- الأرق
5- نوبات ذعر
6- ضغط دم مرتفع
7- تسارع معدل ضربات القلب
8- الشعور بالعنف النفسي أو الجسدي
9- تجنب أو الهروب من الرعاية الطبية

كيف يتم تشخيص مرض رهاب الإبر؟
يمكن أن يتعارض الخوف الشديد من الإبر مع قدرة طبيبك على علاجك؛ لذلك فمن المهم جدًا علاج هذا الرهاب.
سيستبعد طبيبك أولاً أي مرضٍ جسدي عن طريق إجراء فحص طبي، ثم قد يوصون بمقابلة أخصائي رعاية الصحة العقلية، سيسألك الأخصائي أسئلة حول تاريخ صحتك العقلية والجسدية، ويطلب منك أيضًا وصف الأعراض.
وعادة ما يتم تشخيص مرض رهاب المثقبيات إذا كان الخوف من الإبر قد أثر في جزء من حياتك.

كيف يتم علاج رهاب المثقبيات؟
الهدف من علاج رهاب المثقبيات هو معالجة السبب الكامن وراء الرهاب؛ لذلك قد يختلف علاجك عن علاج شخص آخر، ويمكن أن يشمل ذلك:

١. العلاج المعرفي السلوكي (CBT): ويتضمن هذا استكشاف خوفك من الإبر في جلسات العلاج وتقنيات التعلم للتعامل معه، سيساعدك معالجك على تعلم طرق مختلفة للتفكير في مخاوفك وكيف تؤثر عليك. في النهاية، يجب أن تخرج وأنت تشعر بالثقة أو السيطرة على أفكارك ومشاعرك.

٢. علاج التعرض: وهذا مشابه للعلاج المعرفي السلوكي لأنه يركز على تغيير استجابتك العقلية والجسدية لخوفك من الإبر. إذ يعرضك معالجك للإبر والأفكار ذات الصلة التي تثيرها. على سبيل المثال، قد يعرض لك المعالج أولاً صورًا لإبرة، أو قد يطلب منك بعد ذلك الوقوف بجوار إبرة، وإمساكها، ثم ربما تخيل أنك حقنت بها.

٣. الأدوية: تكون الأدوية ضرورية عندما يكون الشخص متوترًا لدرجة أنه لا يتقبل العلاج النفسي، ويمكن للأدوية المضادة للقلق والمهدئات إرخاء جسمك وعقلك بدرجة كافية لتقليل الأعراض. يمكن أيضًا استخدامها أثناء فحص الدم أو التطعيم إذا كان ذلك يساعد في تقليل التوتر.