1 دقيقة، 23 ثانية

اعتمادًا على المكان الذي تعيش فيه أو تعمل فيه، فإنه من المحتمل أن تتعرض لعدد من المواد الكيميائية كل يوم، حيث تحتوي عبوات الأطعمة والمشروبات البلاستيكية ومنتجات العناية الشخصية والواقي من الشمس ومنتجات التنظيف ومنتجات العشب والحدائق على مواد كيميائية، كما تُستخدم مبيدات الآفات الكيميائية في العديد من محاصيل الفاكهة والخضروات والحبوب المزروعة تجاريًا لحمايتها من الحشرات والأعشاب الضارة والأمراض والآفات الأخرى.

تشير احدى الدراسات التي نُشرت في مجلة البحث البيئي Environmental Research إلى العلاقة المتمثلة بزيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي عند التعرُّض لمواد كيميائية معينة في البيئة في وقتٍ مبكر من الحياة ونشر الباحثون في عام 2007 ورقة مراجعة علمية للعلاقة بين المواد الكيميائية البيئية وسرطان الثدي، وحصرت هذه المراجعة 216 مادة كيميائية متعلقة بأورام الثدي في الحيوانات كما وضحت مبادئ إرشادية لدراسة المواد الكيميائية عند البشر.

وأفادت نتائج الدراسات التي تمت مراجعتها أنّ التعرض لمواد كيميائية معينة مثل : الغازولين والمذيبات العضوية المستخدمة في الصناعة بما في ذلك البنزين وثنائي ميثيل الفورمايد وتلوث الهواء وثنائي كلورو ثنائي فينيل ثلاثي كلورو الإيثان (وهو مبيد حشري تم حظره من قبل وكالة حماية البيئة الأمريكية في عام 1972، ولا تزال المادة الكيميائية مستمرة لفترات طويلة في البيئة وما زالت بعض مخلفاتها موجودة) في وقت مبكر من الحياة أثناء الحمل وأثناء فترة البلوغ، يزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي فيما بعد.

من الجدير بالذكر أن الانسان يتعامل في كل يوم مع الكثير من المواد الكيميائية المختلفة وتعتمد مخاطر التعرض لها على الكثير من العوامل بما في ذلك مقدار ومدة وتكرار التعرّض، بالاضافة إلى العمر عند التعرض، وعادة ما تتطلب المواد الكيميائية التي تعتبر مواد مسرطنة التعرُّض لفترات طويلة بشكل منتظم للمساهمة في مسببات السرطان كما تؤثر الاختلافات الوراثية للناس على كيفية استجابة أجسامها لمواد كيميائية معينة.