2 دقيقة، 36 ثانية

يحتوي الطّعامُ الطازجُ الذي تتناوله على العناصر الغذائيّة الضروريّة لصحّة جيدة، مثل المغنيسيوم والكالسيوم والفيتامينات A و C، لكنّ العديد من الكبار والمتقدّمين في السّنّ لا يحصلون على ما يكفي من العناصر الغذائية من وجباتهم الغذائية.

إن الأنظمة الغذائية الشائعة (كالأمريكي) غنيّة بالأطعمة المصنَّعة والمعالَجة والتي تفتقر إلى العناصر الغذائية، والحبوب المكرّرة، والسكريات المضافة، وكلّها مرتبطة بالالتهابات والأمراض المزمنة، ومع ذلك، حتى إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا صحّيًا ومتوازنًا، فقد لا تزال تعاني من نقص بعض العناصر الغذائية اللازمة؛ وهذا نتيجة التقدم في العمر، إذ يوضّح الدكتور هوارد سيسو -عالم الأوبئة في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد- قائلًأ “مع تقدّمنا ​​في السن، تقلّ قدرتنا على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام، كما أنّ احتياجاتنا من الطاقة ليست هي نفسها، ونميل إلى تناول كميات أقل من الطعام”.

هل يمكن للمكمّل الغذائي أن يعوّض الفرق؟
يقول الدكتور سيسو: “إنه موضوع حساس، وتحتاج إلى النظر إلى احتياجاتك الخاصة بك أوّلاً”.
يبدو أنّ المكمّلات الغذائية هي الطريقة الواضحة لسدّ الثغرات في نظامك الغذائي، إلا أنّ تناول الكثير منها يمكن أن يؤذيك بالفعل، إذ قد تتناول الكثيرَ من عنصر غذائيّ معين دون أن تدرك ذلك مثلًا. يقول الدكتور كليفورد لو -أستاذ التغذية المساعد في كلية هارفارد للصحة العامة: “يمكن أن تؤدي كثرة مكملات فيتامين أ إلى مستويات في الجسم خطيرة وسامة إذا تمّ تناولها بكثرة وبشكل متكرر”.

إن الأدلة حول فوائد الفيتامينات المتعددة (multivitamins) متفاوتة!
كان الدكتور سيسو باحثًا رئيسًا في  دراسة ( Physicians’ Health Study II) -واحدة من أكبر الدراسات حتى الآن حول الفيتامينات المتعددة، والتي وجدت أن الفيتامينات المتعدّدة مرتبطة بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسرطان وإعتام عدسة العين لدى الرجال، ولكنّها لم تقلّل الوفيات الناتجة من أمراض القلب. كما وجدت مراجعة لعدد من الدراسات نُشرت في حوليات الطب الباطني (Annals of Internal Medicine) في عام 2013 أنّ الفيتامينات المتعدّدة لم تُظهر أيّة نتيجة في منع الوفاة المبكرة، في حين أظهرت دراسة أخرى نُشرت عام 2015 في صحيفة التغذية أنّ الفيتامينات المتعدّدة المصحوبة بالمعادن تقلّل من خطر الموت الناتج عن أمراض القلب عند النساء فقط. نظرًا لتعارض النتائج المستخلصة من هذه الدراسات والعديد من الدراسات الأخرى، فإن الكثير لا يدعم استخدام مكمّلات الفيتامينات والمعادن لدرء المرض.

ماذا يجب أن تفعل؟
حاول تحسين نظامك الغذائيّ قبل استخدام المكمّلات الغذائية؛ ذلك لأن العناصر الغذائية تكون أكثر فعالية عندما تأتي من الطعام. يقول الدكتور لو: “إنها مصحوبة بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مئات الكاروتينات، والفلافونويد، والمعادن، ومضادّات الأكسدة التي لا تتواجد في معظم المكمّلات”.
بالإضافة إلى ذلك، “إن مذاق الطعام أفضل وغالبًا ما يكون أقل تكلفة من إضافة المكمّلات”، كما يقول الدكتور سيسو.
يقول أيضًا: “اعمل مع اختصاصي تغذية، وحاول التعرّف إلى الأشياء المفقودة في نظامك الغذائي والتغييرات التي يمكن وضعها في عين الاعتبار.” وإذا كنت غير قادر على إجراء تغييرات في النظام الغذائي، أو إذا كنت تعاني من نقص حقيقيّ في عنصر غذائي معين، مثل فيتامين د، يقول كلا الطبيبين إن المكمّل الغذائي قد يكون مفيدًا، فقط كن حذرا؛ إذ لا تخضع عملية تصنيع المكمّلات إلى ذات الرقابة التي تحظى بها المستحضرات الصيدلانية – لذلك لا يمكنك التأكّد بالضبط مما تحصل عليه.
خلاصة القول: “ابحثْ عن فيتامينات متعددة مع فيتامينات D و B (خاصة حمض الفوليك) والحديد والمغنيسيوم والكالسيوم”، كما يقول الدكتور سيسو، “واذهب إلى علامة تجارية مشهورة كانت موجودة منذ فترة طويلة لأنه من المُحتمل أنها تمّ اختبارها بشكل جيد”.