2 دقيقة، 54 ثانية

نسمع جميعًا عن الاحتباس الحراري، لدرجة أننا اعتدنا عليه. قد لا يبدو الأمر خطيرًا الآن لأننا نعيش في راحة منازلنا المكيفة، لكنَّ المشكلة حقيقية ويمكننا بالفعل أن نشعر بها وهي تغير البيئة حولنا. لقد أدى هذا التغيير إلى العديد من الآثار السلبية علينا والتي سنتحدث عنها أكثر في هذا المقال.

نظرًا لارتفاع درجة حرارة الطقس بسبب الاحتباس الحراري، نعلم جميعًا ما يحدث للجليد عندما تضعه في درجة حرارة الغرفة. قد لا نشعر به الآن، لكن الجليد بدأ يذوب تدريجيًا على القطبين، وبسبب ذلك، بدأت مستويات سطح البحر بالارتفاع. قد لا تكون هذه مشكلة كبيرة الآن، ولكن كلما استمر هذا الحدث، زاد احتمال ظهور فيضانات في المناطق الساحلية. يعتقد العلماء أنه بحلول عام 2040، سوف يتعرض 58 ألف شخص لخطر الغرق تحت الماء مما يقودنا إلى المشكلة الأولى هنا، الهجرة المناخية. قال بريان ويغال، مدير الدراسات والعلوم البيئية في جامعة أديلفي، لموقع Mashable: “في جميع أنحاء العالم، نرى أمثلة مماثلة للاجئين ينفرون من انعدام الأمن الغذائي والفيضانات الساحلية والجفاف الشديد وحرائق الغابات الهائلة، وكلها تتفاقم بسبب تغير المناخ البشري المستمر.”

يؤثر تغير المناخ في كل شيء، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمحاصيل، فإن الاحتباس الحراري يجعل الطعام أقل قيمة غذائية مع مرور كل عام، فقد أظهرت الدراسات أن المستويات العالية من ثاني أكسيد الكربون يمكن أن تقلل من القيمة الغذائية للمحاصيل، مما يقلل من كمية البروتين والحديد والزنك في طعامنا. بينما لن نلاحظ تأثير ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي على طعامنا الآن، ولكن يحذر العلماء من أنه قد يصبح خطيرًا بحلول عام 2050، كما قالت أماندا يو، لذا قد لا تكون هذه مشكلة كبيرة الآن، لا سيما في البلدان الغنية بالموارد الغذائية، ولكن يمكن أن تتصاعد بسرعة إلى مشكلة خطيرة.

للأسف، النقطة الثالثة لدينا تشمل الطعام أيضًا، مع تغير الطقس باستمرار، أصبحت العديد من المحاصيل التي تحتاج إلى ظروف جوية معينة نادرة، مما يجعلها أكثر تكلفة. قال ليري: “تشير الدراسات المتعددة إلى أن تغير المناخ الملحوظ يؤثر بالفعل في الأمن الغذائي من خلال زيادة درجات الحرارة، وتغيير أنماط هطول الأمطار، وزيادة تواتر بعض الظواهر المتطرفة.” من المتوقع أن تؤدي التقلبات والظواهر المتطرفة إلى زيادة الضغط على الزراعة، مما قد يؤدي إلى آثار سلبية متزايدة على إنتاج الغذاء وتكاليفه والأمن الغذائي، لا سيما في البلدان الفقيرة التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي”.
قال فرناندو: “بدأت بعض المناطق الرئيسية المنتجة للأغذية مثل كاليفورنيا والغرب الأوسط تشهد آثارًا خطيرة من تغير المناخ مثل الجفاف وحرائق الغابات والفيضانات”. “ومع تفاقم هذه الأمور، تزداد الآثار سوءًا على إنتاج الغذاء”.
كل هذه الملاحظات هي علامات على مشكلة متزايدة تحتاج إلى أن نتعامل معها بأسرع وقت ممكن.

أخيرًا وليس آخرًا، مع زيادة تواتر موجات الحر، خاصة في المناطق المناخية الحارة والمعتدلة، أصبحت هذه الموجات خطيرة مؤخرًا. ونظرًا لأن الحرارة هي السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالطقس، فمن المتوقع أن تنمو هذه الأرقام بشكل كبير مع التغيرات المناخية الحالية، إذ تضاعفت الوفيات في ولاية أريزونا وحدها تقريبًا خلال العقد الماضي، وفي عام 2019، قتلت موجات الحر ما يقرب من 900 شخص في المملكة المتحدة. وتتزايد موجات الحر كل عام، ووجدت الأبحاث أن هذه الموجات زادت من 2  إلى 6 في السنة منذ الستينيات وأن متوسط ​​موجات الحرارة وصل 70 يومًا الآن، مقارنة بـ 20 يومًا سابقًا، ومن المتوقع أن تزداد هذه الموجات إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بأسرع وقت ممكن.

في الختام، الاحتباس الحراري مشكلة أخرى نحتاج إلى التعامل معها بأسرع ما يمكن، ولحسن الحظ هناك خطوات يمكنك اتخاذها لإدارة حالتك النفسية وكذلك لمحاربة تغير المناخ، من تغيير أسلوب حياتك، ونشر الوعي بالاحتباس الحراري، بالإضافة إلى إدراك أهمية أفعالك وأثرها في البيئة، ومن الجيد أن تضع هذه الأفكار بعين الاعتبار من أجل الحفاظ على مستقبلك ومستقبل أطفالك.