1 دقيقة، 0 ثانية

من المُتعارف عليه أنّ الأنف كان وما زال جزءاً مهمًّا في جسم الإنسان ورمزًا للكرامة والفخر؛ لذا كان الهدفَ الأهمَّ لدى الأعداء عند خوض المعارك والمناوشات!

قديمًا كان نظامُ العدل يستهدف هذا الجزء من الوجه كاقتصاص للجرائم مثل السرقة والزنا، حيث أنَّ امتلاك الفرد لأنف مقطوع من شأنه أن يؤثر في وضعه ومكانته الاجتماعية.

طبيعةُ الحروب القديمة عند الهنود كانت تنفذ من غير ارتداء المحاربين الخوذ الواقية، لذا كانت معظم أجزاء الوجه معرضة لخطر القطع؛ كالأُذنين والأُنف. لذلك ابتكر الأطباء الهندوس إجراءات علاجية تجميلية، وأصبحوا يتقنون عمليات تجميل الأنف، فكانت هذه العمليات تتم عن طريق قطع شريحة من الجلد من جبين المريض ثم ثنيها فوق فتحات الأنف ليتم إنشاء أنف جديد.

أمّا الجراحات المعويّة، فكانت تختلف طرق خياطتها؛ فلم يستخدموا الإبرة والخيط وهي الطريقة التقليدية، وذلك لأنها من الممكن أن تؤدي الى زيادة في ثقب الأعضاء والأماكن المصابة أو التهابها وتأخير شفائها.

الأمر الذي سيدهشك أنهم كانوا يستخدمون النمل البنغالي، فهذا النمل يعضّ بواسطة فكّيه اللذين يشبهان المشبك، فكان الجرّاحون يسحبون أطراف الأعضاء المتضرّرة ويضعون النمل هناك، ومن ثمّ يقطع الجّراح أجساد النمل ويترك الفكين فقط ثم يبدأ جهاز مناعة الجسم بتكسير الفكيّن عندما يلتئم الجرح تمامًا.

لكلّ زمانٍ طريقته في إجراء العمليات الجراحية التجميلية.. فأيّهما تفضّل، فكيّ النملة أم المرابط الحديثة؟