1 دقيقة، 14 ثانية

يعتمد تقييم الأعمار المناسبة لمشاهدة الأفلام حتى الآن على أحكام ذاتية، فمثلاً في ألمانيا يتم هذا التصنيف بواسطة جهة تُدعى التنظيم الذاتي الاختياري لصناعة الأفلام، حيث تتولى فحص محتوى الأفلام بعناية وتصنيفها تصنيفًا ذاتيًا إلى حد ما وفقًا لذلك. 

توصلت مجموعة من الباحثين في معهد ماكس بلانك للكيمياء في ماينز إلى معيار جديد لتحديد التصنيف العمري للأفلام، حيث أنهم قاموا بتطوير طريقة يمكنها أن تقيّم علميًا العمر الذي يستطيع فيه الأطفال والمراهقين من مشاهدة الأفلام بأمان من خلال قياسهم لمستويات المركبات العضوية المتطايرة في هواء قاعة السينما في 135 عرضًا لأفلام مختلفة على 13000 من الحضور، من خلال ربطهم لجهاز مطياف الكتلة الذي يمكنه التعرف على المواد حتى عند مستويات الجزء من التريليون بنظام تهوية السينما واستخدام الجهاز في أثناء عرض الفيلم وأخذ القياسات مرة كل 30 ثانية، ووجدوا أن تركيز الأيزوبرين في هواء قاعة السينما يرتبط بالتصنيف العمري للفيلم ارتباطًا وثيقًا من خلال ارتباطه بمدى تأثير الفيلم على الأفراد، وكان من الواضح أن الأشخاص الذين ينبعث منهم كميات متباينة من الأيزوبرين هم الأشخاص الأكثر توترًا وتأثرًا بالفيلم الذي يشاهدونه، وهذا ما يمكننا اعتباره مؤشر جيد لقياس التوتر العاطفي عند الأفراد وبالتالي معيارًا موضوعيًا لتصنيف الأفلام.

يسعى العلماء الآن لمعرفة إن كانت هذه المركبات العضوية المتطايرة مؤشرًا أيضًا في الحالات العاطفية الأخرى وهذا ما لم يستطع العلماء توضيحه بعد؛ لأن مشاهد الفيلم تستثير مشاعر المُشاهد المختلفة سريعًا بشكل مستمر، إلا أنهم يأملون النجاح في ذلك تحت ظروف مخبرية مدروسة، أما الاستنتاج الأهم في هذه الدراسة فهو متمثلًا في تأثيرك الكيميائي الذي يتركه شعورك بالتوتر في الهواء.