3 دقيقة، 4 ثانية

يقضي معظم الأشخاص نصف ساعات استيقاظهم وهم جالسون على كرسي أو أريكة، حتى إذا كنت تخصص 30 دقيقة على الأقل يوميًا للتمارين المنظمة (مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات أو السباحة)، فلا يزال من المهم النهوض والتحرك لبضع دقائق على الأقل، عدة مرات على مدار اليوم.

يقول الدكتور هشام الصقلي، طبيب قلب في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: “كلما جلست أكثر، قل إستخدام عضلاتك للجلوكوز؛ مصدر الطاقة الرئيسي في الجسم. فيمكن أن يؤدي الجلوس المتواصل إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى إفراز الأنسولين ؛ وهو الهرمون الذي ينظم نسبة السكر في الدم”. بمرور الوقت، تؤدي العادات التي تتسم بقلة الحركة إلى أن يصبح الجسم أقل حساسية للأنسولين. ويوضح أن مقاومة الأنسولين الناتجة تعزز الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين.

تشير الدلائل الأولية من الدراسات التي أجريت على الفئران إلى أن السلوك المستقر قد يغير نشاط عشرات الجينات، بما في ذلك الجين المسؤول عن صنع ليباز البروتين الدهني (LPL)، والذي  يساعد في تكسير الدهون بحيث يمكن استخدامها كمصدر للطاقة أو تخزينها في الجسم. ويشرح الدكتور الصقلي أنه عندما تم منع الفئران من الحركة، انخفضت مستويات LPL، وهو تغيير قد يساهم أيضًا في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

هنالك أدلة حول أضرار الجلوس المتواصل (وطرق كسره) لسنوات، بمساعدة أدوات مثل أجهزة تتبع اللياقة البدنية التي تكشف عن أنماط النشاط النموذجية للأشخاص. وتشمل نتائج الدراسات الحديثة ما يلي:

أبلغ أكثر من 2600 شخص تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر عن طرقهم المعتادة في الجلوس (بما في ذلك يوم من أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع) وتمت مراقبتهم لمدة تسع سنوات. أولئك الذين جلسوا لمدة ثلاث ساعات في المتوسط ​​تقريبًا كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 33٪ خلال فترة المتابعة مقارنة بالأشخاص الذين جلسوا لمدة سبع ساعات في المتوسط ​​تقريبًا في اليوم.

من بين 8000 شخص تم مراقبتهم لمدة 10 سنوات، كان أولئك الذين مارسوا نشاطًا خفيفًا بدلاً من الجلوس لمدة 30 دقيقة كل يوم لديهم خطر أقل بنسبة 17٪ للوفاة في تلك الفترة، حتى لو وزعوا  نصف ساعة من النشاط إلى فترات قصيرة مثل دقيقة لكل منهما.

في أكثر من 5600 امرأة تمت متابعتهن لمدة خمس سنوات، ارتبط تقليل وقت الجلوس بمقدار ساعة واحدة يوميًا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 26٪. مرة أخرى، ولم يكن من الضروري أن تحدث ساعة عدم الجلوس في ساعة متواصلة.

هناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها إضافة دفعات قصيرة من الحركة إلى روتينك اليومي. كلما لاحظت أنك جلست لفترة من الوقت، قم بمجموعة قصيرة من التمارين – لنقل من 5 إلى 10 تمرينات أو تمرينات رفع الساق، كما يقترح الدكتور سكالي. كما يمكنك أيضًا الاحتفاظ بشريط تمرين قابل للتمدد بالقرب من كرسيك المفضل للحصول على بعض تمارين الذراع أيضًا. وفيما يلي بعض الأفكار الأخرى:

1- اضبط تذكيرك؛ تحتوي العديد من أجهزة تتبع اللياقة البدنية على تنبيهات تذكرك بالاستيقاظ مرة واحدة على الأقل كل ساعة. ولكن يمكنك أيضًا استخدام هاتف ذكي أو مؤقت مطبخ عادي ، استخدمه خلال الفترات التي تميل فيها إلى الجلوس لفترات طويلة.

2- اعتني بالأعمال المنزلية بكفاءة أقل. ضع مشترياتك في أكياس صغيرة وقم برحلات متعددة من سيارتك إلى منزلك. قفي أثناء طي الغسيل ، وضعي قطعًا قليلة من الملابس في كل مرة للحصول على مزيد من الخطوات.

3- تحرك  أثناء المكالمات الهاتفية. فعند استخدامك الهاتف، قف، حاول أن تمشي ذهابًا وإيابًا أو في دوائر أثناء التحدث. أو استخدم سماعة رأس بدون استخدام اليدين وقم ببعض الأعمال المنزلية الخفيفة أثناء الدردشة.

4- تحرك قليلاً أثناء مشاهدة التلفزيون. فيشاهد الأمريكي العادي ما يقرب من خمس ساعات من التلفزيون يوميًا، ويزداد هذا المقدار مع تقدم العمر. قف وامشِ في مكانك مرة واحدة على الأقل كل ساعة، ارجح ذراعيك أو قم ببعض تمارين الإطالة السهلة.

5- خذ مسارًا أطول. عندما تقود سيارتك في مكان ما، اركن سيارتك في مكان بعيدًا عن الباب للحصول على بعض الخطوات الإضافية. استخدم الدرج بدلاً من السلم المتحرك أو المصعد.