0 دقيقة، 58 ثانية

هل تعلم عزيزي القارئ أن هناك علاقة قوية مباشرة بين ميكروبات الأمعاء وصحتك؟

فجسم الإنسان يأوي تقريبًا 1 – 10 بكتيريا معويّة لكل خلية بشريّة. على الرغم من تميز الطبيعة الميكروبية لكل شخص، إلا أن الوفرة للأنواع البكتيريّة نسبيًا وتكوينها، تكون متشابهة بين الأفراد الأصحاء.

فالكائنات الحيّة الدقيقة (البكتيريا المعويّة) لها آثار وقائيّة على جسم الإنسان؛ فهي تساعد في عمليّة الهضم وإنتاج الفيتامينات، كما تُسَاهم في تعزيز مقاومة الجسم للبكتيريا المسببة للأمراض.

من ناحية أُخرى، يمكن أن تصبح البكتيريا المعويّة مُسَبِِبة للأمراض؛ حيث أُبلِغ عن أن حدوث تغييرات في الميكروبيوم المعويّ له تأثير على العديد من الأمراض، بما في ذلك أمراض الكبد.

يلعب الاضطراب المعويّ بالأمعاء -أو ما يعرف باختلال. التوازن بين البكتيريا مُسبِّبة الأمراض والنافعة مما يترتب على ذلك آثار ضارة على مضيفهم- دورًا مهمًا في تطوّر أمراض كثيرة من أهمها مرض الكبد الكحولي، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، وإصابة الكبد الحادة (السامة)، وتليّف الكبد/ أورام الكبد والتهاب الكبد المناعي الذاتي.

وقد سلطت الأبحاث حديثًا الضوء على الدور متزايد الأهمية للبكتريا المعويّة في اضطرابات التمثيل الغذائي والسمنة. فمن المعروف أن الميكروبات المعويّة تلعب دورًا رئيسيًا في عمليّة هضم وامتصاص الغذاء، وهما عمليتان أساسيّتان في السمنة ومرض السكري.