1 دقيقة، 42 ثانية

استطاعت تقنيات الذكاء الاصطناعي الدخول في شتّى مجالات الحياة على الأرض، لكنّها لم تكتفِ بملازمة الإنسان بيته، وسيارته، وعمله، بل حلّقت معه في الجو وصعدت معه إلى الفضاء وأخذت عنه الكثير من المهام، فكيف كان دورها في مجال الطيران؟ وما هي تطبيقات خوارزميات التعلم الآلي في تصنيع المركبات الجويّة؟

يستعرض هذا المقال بعض المجالات الّتي دخلتها تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطيران، ومنها:

تصميم القطع:
تقوم صناعة الطائرات على القطع المتينة وخفيفة الوزن، ولتطوير مثل هذه القطع يلجأ المصممون إلى التصميم التوليدي (Generative design) إلى جانب خوارزميات الذكاء الاصطناعي لاختيار التصميم المناسب، حيث تقدم برامج التصميم التوليدي القائمة على الذكاء الاصطناعي خيارات متعددة من التصاميم بناءً على تحليل البيانات (مثل تحليل بيانات الموارد المتاحة، والميزانية المتوفرة) ثُمّ اختبار توافقها مع أهداف ومعايير التصميم كمدخلات للنظام، وباستخدام تقنيات التصميم المدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي إلى جانب الطباعة ثلاثية الأبعاد يُمكن إنتاج مكونات الطائرات المختلفة مثل الأجنحة والتوربينات.

الصيانة:
تحتوي الطائرات على أجهزة استشعار في مختلف أجزائها، وتعمل هذه الأجهزة على جمع بيانات مهمة مثل السرعة، والحرارة، والرطوبة، وغيرها. وبتحليل تلك البيانات المُستخرجة يُمكن لخوارزميات التعلّم الآلي التنبؤ والكشف عن أيّ سلوك غير طبيعي يظهر على أحد مكونات الطائرة، حيث تُمكّن هذه العمليات من حلّ المشكلة قبل وقوعها.
فعلى سبيل المثال، يُمكن لأجهزة الاستشعار على التوربينات جمع بيانات متعلقة بسرعة الدوران، وضغط الهواء، ودرجة الحرارة ثم  استخدام تلك البيانات في تدريب خوارزميات التعلم الآلي حول السلوكات غير الطبيعية للتوربين لغاية حلّ المشكلة.

تدريب الطيارين:
يمكن استخدام خوارزميات التعلّم الآلي إلى جانب تقنيات الواقع الافتراضي (Virtual reality) لتطوير برامج تدريب للطيارين.
ثم القيام بجمع بيانات التدريب للطيارين وتحليلها لمعرفة نقاط القوة والضعف عند الطيارين وبالتالي تطوير البرامج التدريبية لهم.

إدارة الحركة الجوية:
باستخدام أجهزة الاستشعار وبيانات الطقس يُمكن تحديد طُرُق بديلة للطائرات خلال رحلاتها، كما يُمكن للكاميرات الذكيّة تحديد هوية الطائرات عند خروجها من المدرج وإبلاغ مراقبي الحركة الجويّة بذلك.

تحديد المخاطر:
باستخدام الرؤية الآليّة (Machine vision) والتعلم الآلي وتحليل الإشارات الجغرافيّة (Geospatial signal processing) يمكن تدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي عن طريق بيانات الصور والفيديوهات التي تم الحصول عليها من المركبات الجوية والأقمار الاصطناعيّة ثم معرفة التهديدات التي تواجه الحركة الجويّة. ويمكن استخدام هذه التطبيقات لأغراض عسكرية وتجارية ومدنيّة.