1 دقيقة، 39 ثانية

الميتفورمين هو عقار يستخدم عادة لتنظيم مستوى السكر في الدم لدى المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني، والاسم التجاري الأكثر شهرة له هو” الجلوكوفاج”.

 في الآونة الأخيرة ظهرت له استطبابات أخرى -مثل تكيس المبايض، وبدأ بعض الأطباء بكتابته للمرضى غير المصابين بالسكري لعلاج السمنة المفرطة؛ مما أدى إلى العديد من التساؤلات عن علاقته بخسارة الوزن، فهل يعتبر حل آمن وفعّال للسمنة؟

يعمل الميتفورمين على تخفيض سكر الدم الذي يطلقه الكبد والذي يمتصّه الجسم عن طريق الجهاز الهضمي؛ مما يقلل من كمية الإنسولين المتوجب إنتاجه -والذي يُمكّن الخلايا من امتصاص سكر الدم، وبما أن الإنسولين هو المسؤول عن تحفيز شعور الجوع لدى الإنسان، فكلما قلت حاجتنا إليه سوف تقل الشهية وبالتالي عدد الوجبات اليومية، كما أنه قد يغيّر طريقة الجسم في تخزين الدهون مما يؤدي إلى تخفيض الوزن لدى الشخص الذي يتناوله.

وبالرغم من ذلك، فالدواء لا يعمل على إنزال الوزن بشكل ملحوظ أو سريع، فكما تشير الدراسات فإنه يخفض الوزن من (2-3) كيلو تقريبًا على مدى سنة إلى سنتين، وهذا يختلف من شخص إلى آخر؛ فبعض الأشخاص لم يفقدوا الوزن عليه وذلك لربما يعود لطبيعة غذائهم ونشاطاتهم الرياضية، إذ إن المنظّم وحده لا يكفي لإنزال الوزن، حيث يجب اتّباع حمية غذائية صحية بالتزامن مع ممارسة الأنشطة الرياضية. والجدير بالذكر أنّ احتمالية عودة وزن المريض إلى ما كان عليه بعد إيقاف الدواء كبيرة، إلا أن تناوله -في حال لم يتسبب بفقدان الوزن- فهو لا يؤدي إلى زيادته على عكس بعض أدوية السكري.

وأيضًا يجب العلم أنَّ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم توافقْ على استخدام دواء الميتفورمين لغايات تقليل الوزن، لذلك لا يوجد معلومات كافية عن علاقته بخسارة الوزن.

هل يجوز البدء في الميتفورمين من دون استشارة طبيب؟

بالطبع لا، فمن الأخطاء الشائعة لدى الناس الذين يرغبون في خسارة الوزن هي أخذه دون استشارة طبية، وهذا ما يسمى بسوء استخدام الدواء، لأن الميتفورمين مثل أي دواء آخر له آثار جانبية في حال تمّ تناول جرعة أكبر من المطلوب أو البدء بجرعة غير صحيحة، ممّا قد يتسبّب بالإصابة بالحماض اللاكتيكي عند البعض وخاصة الأشخاص الذين يتناولون الكحول؛ لذا ينصح دائمًا بتناوله بعد استشارة الطبيب.