1 دقيقة، 36 ثانية

منعت اللقاحات ما لا يقل عن 10 ملايين حالة وفاة بين عامي 2010 و 2015، وقامت بحماية حياة ملايين عديدة من الأمراض. وصلت الحملة العالمية لإنهاء شلل الأطفال إلى مراحلها النهائية، ولا تزال 3 دول فقط تعمل على القضاء على هذا المرض المنهك.

بدأت خطة العمل العالمية الطموحة للقاحات للوصول إلى جميع البشر باللقاحات بحلول عام 2020 بقوة ولكنها تتأخر. وتتحدى منظمة الصحة العالمية جميع مسؤولي الصحة في العالم لجعل التطعيم أحد أكبر قصص النجاح في الطب الحديث.

لقد كانت اللقاحات واحدة من أكبر قصص نجاح الطب الحديث؛ إذ تمت حماية العديد من الأرواح من المعاناة والإعاقة المرتبطة بالأمراض مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والسعال الديكي والحصبة وشلل الأطفال. كما وتمكنت برامج التطعيم الناجحة من تحقيق الأولويات الوطنية؛ مثل التعليم والتنمية الاقتصادية.

يعتمد هذا النجاح على تاريخ طويل من البحث والابتكار؛ حيث ينتج عن علم الاكتشاف اكتشافات هامة في المنتجات الجديدة، ويبتكر علم التوصيل طرقًا للوصول إلى تغطية شاملة للقاحات.

وُلد البرنامج الموسع للتطعيم من رحم النجاح في وقت ساد فيه التفاؤل الهائل بشأن قدرة اللقاحات على تغيير قواعد اللعبة. إذ تأسس البرنامج عام 1974 حين اقترب العالم من القضاء على الجدري.

وكانت الثقة كبيرة في إمكانية التغلب على الأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها بالتحصين ضدها، وبفضل الالتزام والتعاون الدوليين، تم اعتماد شهادة القضاء على الجدري عام 1979 وكانت أثبتَ دليل على قوة اللقاحات في تحسين العالم بشكل دائم.

وفي العقود التي تلت ذلك، ظل البرنامج الموسع للمطاعيم وفياً لحقه المكتسب؛ حيث أنه يعد واحداً من أنجح برامج الصحة العامة. فمنذ نشأته، كان البرنامج رائدًا في التغطية الشاملة. ففي عام 1974 ووفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمي كان 5٪ فقط من أطفال العالم محميين من ستة أمراض قاتلة يستهدفها البرنامج. أما اليوم، فقد أصبح الرقم 86٪، مع وصول بعض البلدان النامية إلى أكثر من 95٪ ممن تمت تغطيتهم بالمطعوم.

وفي عصر التنمية المستدامة، تطورت برامج التحصين لدرجة أنها أصبحت الآن بمثابة نموذج ومنصة لتقديم تداخلات الصحة العامة الأخرى ذات الأولوية. وقد تجلى هذا الدور الموسع بوضوح في المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال.